قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

347

الخراج وصناعة الكتابة

ومائة ، فولى هشام مكانه عبد اللّه « 396 » بن عبد الرحمن القيسي « 397 » . ثم استعمل بعده عبد اللّه بن الحبحاب مولى بنى سلول ، فأغزى عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري السوس ، وأرض السودان فظفر ظفرا لم يظفر مثله أحد . ثم ولى بعد ابن الحبحاب ، كلثوم بن عياض القشيري ، فقدم أفريقية في سنة ثلاث وعشرين ، فقتل فولي بعده حنظلة ابن صفوان الكلبي ، أخا بشر بن صفوان فقاتل الخوارج ، وتوفي هناك ، وهو وال وقام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فخالف عليه عبد الرحمن بن حبيب الفهري وكان محببا في ذلك الثغر لما كان من اثار جده عقبة بن نافع فيه فمكث متغلبا عليه ، وقام يزيد بن الوليد فلم يبعث إلى المغرب عاملا « 398 » ، وقام مروان فكاتبه عبد الرحمن بن حبيب . وأظهر له الطاعة وبعث اليه هدايا فأقره « 399 » مروان على الثغر ومات فولى بعده الياس بن حبيب ثم حبيب بن عبد الرحمن ، ثم غلب البربر والأباضية من الخوارج ، ودخل محمد بن الأشعث الخزاعي أفريقية واليا عليها في آخر خلافة أبي العباس ، في خلق بعض الناس ، يقول : في سبعين ألفا وبعضهم يقول في أربعين ألفا فوليها أربع سنين ورم مدينة القيروان ثم عزله المنصور وولي عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة العتكي « 400 » وهو الذي يسمى هزار مرد وكان المنصور به معجبا فدخل أفريقية وغزا منها حتى بلغ بلد البربر ، وابتنى هناك مدينة سماها العباسية ، ثم إن أبا حازم السدراتي الأباضي من أهل سدراتة ، وهو مولى لكندة قاتله فاستشهد

--> ( 396 ) وقيل اسمه عبد اللّه بن عبد الرحمن القيسي . فتوح البلدان ص 233 . ( 397 ) في س : العبسي . ( 398 ) في النسخ الثلاث : غلاما . ( 399 ) في س ، فامره . ( 400 ) في الأصل : عمر بن عثمان بن أبي صفرة المعتكي . وأثبتنا ما جاء في س .